حول IFCA 2025

مــــــا وراء
الـــــــحــــــدود

"ما وراء الحدود" يضع الفن كعامل محفز قوي للتغيير

يعكس شعار النسخة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن المعاصر الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الفن المعاصر في معالجة التحديات العالمية. ففي ظل المناخ الجيوسياسي الحالي الذي يشهد تصاعد الأزمات، يحمل هذا المبدأ صدى عميقًا بشكل خاص في جميع أنحاء العالم.

فالفن ليس مجرد وسيلة للتعبير؛ بل هو جسر يتجاوز الحدود ويوحد الناس. وبشكل كبير، هو وسيلة للتواصل والتفاهم، على الرغم من الإختلافات الثقافية والسياسية السائدة بيننا.

تم اختيار 'ما وراء الحدود' كشعار وموضوع هذه الطبعة من المهرجان لأنه يتماشى مع هذا الفكر. فهو يجسد أهدافنا - الشخصية والمهنية - لكسر الحواجز التقليدية بجميع أنواعها. كما يعيد هذا الشعار المختار تأكيد إيماننا بأن الفن بقوته التعبيرية ورمزيته المتجذرة، يمكن أن يكون أداة فعالة وبديلة للدفع بالتغيير الإيجابي داخل المجتمعات.

عالم اليوم عالم مضطرب، مثقل بتحديات تتراوح بين الحروب والعنف إلى الكوارث الإنسانية والعنصرية، وغيرها. و في أوقات صعبة و مضطربة كهذه، تزداد الحاجة إلى أدوات بديلة للتخفيف من تأثير الأحداث السلبية وتحسين فرص التغيير. و هنا، يبرز الفن كمحفز قوي، يقدم وسيلة للتغلب على الإنقسامات واستعادة الشعور بالتوازن.

إن تمكين الفنانين من أداء أدوارهم الثقافية والمساهمة في الجهود المبذولة لبناء مجتمعات أكثر وعيًا وانفتاحًا أصبح من الأهمية ما لا يمكن تجاهله أكثر من أي وقت مضى . و ليكون للفنانين هكذا دور مع ذلك، نحتاج إلى سياسات ثقافية شاملة وداعمة. وبالرغم من إنتزاع اعترافٍ دولي متزايد بقدرة الفن على تجاوز النزاعات، فإن المبادرات التي تهدف إلى تمكين الفنانين لا تزال محدودة، مما يقيد قدرتهم على الوصول إلى جمهور عالمي.

أما بالالتزام والعزيمة، سيمكننا توسيع آفاق مبدعينا البصريين، وتوفير فرص مستدامة لهم وتعزيز حضورهم على الساحة الثقافية العالمية.

لا ينبغي أن ننسى أبداً أن الفن ليس مجرد تعبير جمالي؛ بل هو قوة ناعمة تبني العقول. و تدفعنا إلى إعادة التفكير في معتقداتنا حول قضايا محورية مثل العنصرية والتهميش. لا ينبغي أبداً إعتبار الفن رفاهية ثقافية، بل يجب إعتباره أداة أساسية للتفكير والتحليل والمقاومة.

و في قلب هذه المساعي، يلعب التنوع الثقافي دوراً حاسماً في دعم الرسالة الفنية ودفع جهودنا الجماعية لبناء عالم أكثر عدلاً وشمولاً. وبناءً على ذلك، يدعو المهرجان الثقافي الدولي للفن المعاصر الفنانين من جميع أنحاء العالم وصالات العرض المرموقة الخاصة بهم للإلتقاء كمبدعين ومواطنين عالميين في عرض للتضامن الإنساني .

حيث يصر المهرجان على أن الفن قوة موحدة، تلتزم بمواجهة جميع أشكال العنصرية والتعصب والإقصاء. و من الجزائر، نوجه دعوة مفتوحة لجميع المعارض الفنية الدولية للإنضمام إلى هذا المسعى وجعل الدورة التاسعة من المهرجان منصة للتعبير الجماعي المرتبط بالعديد من الشواغل الملحة التي تؤثر على البشرية. نحن ندعوكم كفنانين ومبدعين للإنضمام إلينا في صوت فني عالمي واحد، متجذر في الإنسانية لمواجهة تحدياتنا المشتركة.

تعكس هذه الرؤية الإطار التنظيمي للمهرجان، بالإضافة إلى طموح حقيقي لخلق تأثير ثقافي وإنساني هادف من خلال الفن. حيث تتماشى جهودنا بشكل وثيق مع الجهود العالمية لتسخير الفن المعاصر كوسيلة للتواصل والإلهام والتنوير وتوسيع آفاق الفهم بين الثقافات.

إن «ما وراء الحدود» ليس مجرد شعار، بل هو دعوة للإنفتاح. إنه تجسيد لما يمكن أن يحققه الخيال، إذ يوفر مساحة بعيداً عن الجغرافيا أو الأيديولوجيات، حيث يمكن للعقول الفضولية أن تلتقي.

وقبل كل شيء، يحتفي المهرجان بالإيمان بأن الفن قادر على تخطي الجدران المرئية وغير المرئية، وإعادة تشكيل العالم، وتشجيع حرية التفكير والتصرف بشكل مختلف وبروح من التعاطف.

حمزة بونوة
محافظ المهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر

122+

الفنانون

30

المعارض

256+

أعمال فنية

مختارات من أرشيف IFCA 2024

الطبعة السابقة — 2024

من أجل تراث جديد

اكتشف أبرز أحداث العام الماضي من خلال كتالوجنا الرقمي.

عرض الأرشيف 2024